مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
107
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
جواب الجواب جواب الجواب بسم اللَّه الرحمن الرحيم تحقيق المقام وتنقيح المرام : أنّا امرنا بالوقوف عند الشبهات ، فمع قطع [ النظر ] عن حمل الأمر هذا على الوجوب أو الاستحباب علينا أن نبحث أوّلًا أنّ الشبهة ما هي ، وعلى أيّ شيء تصدق ، وهل لها حقيقة شرعيّة حتّى نتبعها ونتمسّك بها دون أُختيها ؟ فإذا نظرنا وتتبّعنا [ . . . ] بل علمنا أنّ لها حقيقة شرعيّة لا تخالف اختيها ، وهي ما كان يشبها لدليل يشبّه بالحقّ وهي حقيقة عند تعارض الأدلّة وتشابه الدليل ، كما يستفاد من قول الإمام عليه السلام المطلق : « إنّما سُمّيت الشبهة شبهة لأنّها تشبه الحقّ » فهو بمفهومه يدلّ على أنّ الشبهة ما كان في معرض الدليل يشبّه بالحقّ ، بل يدلّ على أنّ كلّ ما سكت اللَّه عنه ، وكلّ ما لا نصَّ فيه لا يكون شبهة ، وعليه لا يطلق ولا يتحقّق ، فضلًا عن أن يصدق أنّ كلّ مجهول و ما لا نصّ فيه يشبّه بالحقّ حتّى يقال : إنّه شبهة ، ولا تساوي بينهما بل بينهما عموم مطلق . وممّا يدلّ على أنّه عند تعارض الأدلّة وتشابه الدليل بتحقيق قوله عليه السلام في جواب السؤال عند تعارض الأدلّة : « حلال بيّن ، و حرام بيّن ، وشبهات بين ذلك » . و معلوم أنّ هذا الكلام صدر عنه باعتبار وجود الدليل وشبهة [ . . . ] إذ البيان فيه والقرينة تكفيه ، فقوله عليه السلام : « حلال بيِّن » يعني بحسب إحكام الدليل وعدمه المعارض وعدم الترجيح أو تشابه الدليل وعدمه وبيّن ما قلنا ، فإنّ لفظة « بيِّن » باعتبار أحكام الدليل وغيره [ . . . ] وتعارضه . قوله عليه السلام : « إنّما الامور ثلاثة : أمرٌ بيِّن رشده فيتّبع ، وأمرٌ بيِّن غيّه فيُجتنب ، وأمرٌ